مكي بن حموش
8209
الهداية إلى بلوغ النهاية
أسود من احتراقه « 1 » غُثاءً أي : هشيما « 2 » . ثم قال تعالى : سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى . أي : سنقرئك - يا محمد - القرآن [ فلست ] « 3 » تنساه إلا ما شاء اللّه أن تنساه . قال مجاهد : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يتذكر القرآن في نفسه مخافة أن ينسى فأعلمه اللّه أنه ليس ينسى « 4 » . وقوله : إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ هو ما أراد اللّه نسخه فينسيه نبيه فيرفع حكمه وتلاوته ، وذلك ما أنزله « 5 » تعالى على نبيه للصلاح في وقت ، وتقدم في علمه [ أنه ] « 6 » سينسيه إياه في « 7 » وقت [ آخر ] « 8 » . وقيل : معنى الآية : سنقرئك - يا محمد - فلا تترك العمل بشيء منه إلا ما شاء اللّه أن تترك « 9 » العمل به ( مما ) « 10 » ننسخه « 11 » [ فنأمرك ] « 12 » بتركه فتتركه « 13 » . " ولا " في
--> ( 1 ) أ : اخراقه . ( 2 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 295 . ( 3 ) م : فليست . ( 4 ) انظر : جامع البيان 30 / 154 وتفسير مجاهد : 722 . ( 5 ) أ : أنزل . ( 6 ) ساقط من م . ( 7 ) ث : وفي . ( 8 ) م : أخرى . ( 9 ) أ : يترك . ( 10 ) ساقط من أ . ( 11 ) ث : ينسخه . ( 12 ) ث ، م : فيأمرك . ( 13 ) حكاه الطبري في جامع البيان 30 / 154 . وهو قول الحسن وقتادة في تفسير الماوردي 4 / 439 والمحرر 16 / 282 .